مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

197

معجم فقه الجواهر

4 - أوقاتها وسائر أحكامها : أ - نوافل الظهرين : أ / 1 - وقت نوافل الظهرين : [ وقت النوافل اليوميّة للظهر من حين ] تحقّق [ الزوال ] وتبيّنه [ إلى أن يبلغ زيادة الفيء قدمين ] أي سُبعي الشاخص [ وللعصر أربعة أقدام ] أي أربعة أسباعه ، وهما الذراع والذراعان كما هو معلوم . وقال أبو عليّ فيما حُكي عنه : " يستحبّ للحاضر أن يقدّم بعد الزوال وقبل فريضة الظهر شيئاً من التطوّع إلى أن تزول الشمس قدمين " 1 " أو ذراعاً من وقت زوالها " . [ وقيل ] والقائل السيّد أبو المكارم والحلّي فيما حُكي عنه والفاضلان والعليّان على ما حُكي عن الميسي منهما ، ومال إليه الشهيدان ، بل هو صريح الثاني منهما ، بل هو ظاهر المبسوط والتهذيب والمحكيّ عن الإصباح إذ في الأوّل والثالث الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء الفريضة ، والظاهر إرادتهما وقت المختار ، فيكون حينئذٍ عين المحكيّ عن الجمل والعقود والمهذّب والجامع ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه : [ ما دام وقت الاختيار ] أو الفضل على القولين [ باقياً ] وهو المثل والمثلان . [ وقيل ] والقائل غير معروف باسمه ونسبه ، كما اعترف به جماعة : [ يمتدّ وقتها بامتداد وقت الفريضة ] للإجزاء ، ولعلّه الحلبي في الكافي كما قيل ، لكن المحكيّ عنه أنّ آخر وقت الظهر عنده للمضطرّ المثل ، ولغيره أربعة أقدام . [ والأوّل أشهر ] بل هو المشهور فتوى ورواية نقلًا وتحصيلًا ، بل قد يشعر بعض ما حُكي من عبارات الخلاف الإجماع عليه . وظاهر أكثر النصوص إن لم يكن جميعها اختصاص النافلة بالقدمين والأربعة بمعنى فعل الفريضة بعد القدمين والأربعة ، لا أنّه يستثنى منها مقدار فعلهما أيضاً حتى يكون القدمان وقتاً للظهر ونافلتها ، والأربعة كذلك . نعم يستفاد من النصوص استحباب تعجيل النافلة وتخفيفها ما استطاع محافظة على أوّل الوقت . هذا على المختار من التقدير بالأقدام . أمّا على المثل فعن المبسوط استثناء قدر الفريضتين ، كما في معقد إجماع الغنية وما حكي عن المهذّب وغيره ، وكأنّه متعيّن بناءً على أنّهما غاية المختار . وفي مفتاح الكرامة : " أنّ الشيخ في المبسوط والجمل والإصباح لم يستثنِ قدر فريضة العصر من المثل ، قال في المبسوط : ونوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار " . قلت : يمكن منع ظهور العبارة فيما ذكر . 7 / 170 - 179 أ / 2 - إتمام نوافل الظهرين أو الشروع بهما بعد دخول وقت الفريضتين : [ إن خرج وقت النافلة وقد تلبّس منها ] أي النافلة [ ولو بركعة زاحم بها الفريضة ] و [ أتمّها ] في وقتها أداءً ، كما في الدروس والذكرى والبيان [ مخفّفة ] والمراد بتخفيفها هنا الاقتصار فيها على أقلّ المجزئ كالحمد وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود ، كما عن جماعة التصريح به ، بل ربّما حكي عن بعض المتأخّرين إيثار الصلاة جالساً لو تأدّى التخفيف به ، وكأنّه مال إليه في

--> ( 1 ) - في الجواهر : " قدماً " ، والتصحيح من المصدر .